أما بقية رجال السند فقد تكلمنا فيهم، والمفضل بن عمر قيل فيه: فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لايُعبأ به، ضعيف، متهافت، مرتفع القول، لا يجوز أن يكتب حديثه، بل كفر ولعن على لسان أبي عبدالله ودعا إلى لعنه والبراءة منه(1).
الرواية الثالثة والأربعون: الطوسي: أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن العلي بن الصالح بن الصالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه قال: حدثنا الحسن بن علي رضي الله عنه قال في حديثٍ طويل: إن الله لما منَّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] الآية(2).
أقول: العلوي مجهول(3)، وكذا الجوهري(4)، وأما النيسابوري فإنما هو من أصحاب العسكري(5)، ولا أعرف وجهاً لروايته هنا عن الصادق، ولعل في السند انقطاعاً.
وعلي أي حال، كتاب الأمالي نفسه -الذي نقلنا منه الروايات السابقة- فيه كلام ونظر عند القوم أنفسهم(6).
(1) انظر تفصيل ذلك: معجم الخوئي: (18/292-303)، النجاشي: (2/359)، الكشي: ترجمة (154)، تنقيح المقال: (3/238)، مجمع الرجال: (6/123)، جامع الرواة: (2/258)، رجال الحلي: (258).
(2) أمالي الطوسي: (654)، البرهان: (1/435).
(3) معجم الخوئي: (12/172).
(4) معجم الخوئي: (5/39).
(5) معجم الخوئي: (3/37)، الطوسي: (428)، الكشي: ترجمة: (470)، مجمع الرجال: == (1/54، 185)، جامع الرواة: (1/80).
(6) انظرمقدمة كتاب الأمالي: (42)، الذريعة: (2/313)، البحار: (1/27).