الرواية التاسعة والعشرون: الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعاً، عن أبي جعفر، قال: أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ)) [المائدة:55]، وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوحى الله عز وجل إليه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، فذكر قصة الغدير، ثم قال: وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] (1)
قلت: رغم ما قد يقال من توثيق سند هذه الرواية، إلا أن في إيرادنا للتالي ما قد يوقفك على طامته:
روى علي بن إبراهيم القمي -أيضاً- في تفسير سورة النساء، فقال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر، قال: [ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً] هكذا نزلت!!
وروى الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن خفتم تنازعاً في الأمر فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم].
ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول].
(1) الكافي: (1/289)، نور الثقلين: (1/587، 646، 652)، وانظر أيضاً: المناقب: (527)، البحار: (37/156)، إثبات الهداة: (2/3).