أقول: سند هذه الرواية ظلمات بعضها فوق بعض، فبين مجهول كابن سعد، وابن شعيب، وداود، وأبيه، وغير مترجم له كالفارسي، ومحمد بن أحمد، وابن مدرك، وابن قرط.
الرواية الثالثة: الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن مورويه الجندى سابوري من أصل كتابه، قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني، قال: أخبرنا الحسن بن عنبثة النهشلي، قال: حدثنا شريك بن عبدالله النخعي القاضي، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي... فذكر حديثاً طويلاً فيه قصة الطير(1).
أقول: أبوالمفضل ضعيف كما مر بك، وبقية السند بين مجاهيل كابن ميمون، ومن ليست له ترجمة كابن مورويه والترجماني والنهشلي، وقد تكلمنا في شريك وأبي اسحاق.
الرواية الرابعة: الصدوق، حدثنا أبي، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي هدبة، عن أنس رضي الله عنه... فذكر القصة(2).
أقول: قد تكلمنا فيما مضى عن بعض رجال السند، وحسب السند هذا أن فيه إبراهيم بن هدبة، فقد ضعفه وتركه كل من ترجم له.
الرواية الخامسة: الطوسي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد إجازة، قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي، قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا أبوغيلان سعد بن طالب الشيباني، عن إسحاق، عن أبي الطفيل، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حديث طويل: أنشدكم بالله هل فيكم أحد أُتيَ النبي صلى الله عليه وسلم بطير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فدخلت عليه(3)؟
أقول: مضى الكلام في البعض، والشيباني مجهول الحال(4)، والكندي وحسن بن حسين لم أجد لهم تراجم.
(1) أمالي الطوسي: (568)، البرهان: (3/315).
(2) أمالي الصدوق: (521)، البحار: (38/353)، إثبات الهداة: (2/70).
(3) أمالي الطوسي: (342).
(4) معجم الخوئي: (8/67).