تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن خالد بن ربعي قال: إن علياً رضي الله عنه أتى منزله، فقالت له فاطمة رضي الله عنها: يا ابن عم، بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال: نعم بخير منه عاجلاً وآجلاً، قالت: فأين الثمن؟ قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع، لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب علي، فقال علي: يا فاطمة خليني، فقالت: لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ربك يقرئك السلام ويقول: أقرئ علياً مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على يديه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منزل علي وجد فاطمة ملازمة لعلي، فقال لها: يا بنية، مالك ملازمة لعلي؟ قالت: يا أبه، باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم، لم يحبس لنا منه درهماً نشتري به طعاماً، فقال: يا بنية، إن جبرئيل يقرئني من ربي السلام، ويقول: أقرئ علياً من ربه السلام، وأمرني أن أقول لك: ليس لك أن تضربي على يديه، قالت فاطمة: فإني أستغفر الله ولا أعود أبداً(1).

وفي رواية: لما أراد أن يزوجها من علي أسر إليها، فقالت: يا رسول الله، أنت أولى بما ترى، غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداح البطن، طويل الذراعين، ضخم الكراديس، أنزع، عظيم العينين والسكنة، ضاحك السن، لا مال له(2).

وفي رواية: قالت: يا رسول الله، زوجتني عائلاً؟ فهز رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده معصمها، وقال: لا يا فاطمة، ولكن زوجتك أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً(3).

(1) أمالي الصدوق (379)، البحار: (41/45)، الأنوار النعمانية: (1/58)، المناقب: (2/79).

(2) البحار: (43/99).

(3) البحار: (43/149)، أمالي الطوسي: (253).

الإمامة والنص · الصفحة ٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٤٦٠