تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روايات من طرق الشيعة تنافي عصمة الأنبياء عليهم السلام:

قبل الحديث عن هذا أشير إلى أن المذهب الحق هو القول بعصمة الأنبياء عليهم السلام في تبليغ الرسالة، وكذلك هم معصومون من الكبائر ومن الإصرار على الصغائر، وأيضاً هم معصومون مما يخل بالشرف والمروءة.. إلخ، أما الصغائر فقد تقع منهم لكنهم يتوبون منها ولا يصرون عليها، وتكون حالهم بعد التوبة خيراً منها قبل الوقوع في هذه الصغائر.. وهذا هو القول الحق؛ لموافقته لكتاب الله سبحانه من غير ليٍّ لأعناق النصوص أو تعسف في محاولة تأويلها، فمن الأدلة قوله سبحانه: ((وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)) [طه:121]، وقوله عن موسى عليه السلام: ((قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [القصص:16]، وقوله عن نبينا صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)) [الفتح:1-2]، وقوله: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ)) [التحريم:1]، وقوله: ((وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ)) [الأحزاب:37]، وقوله: ((وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) [الأنعام:68] وغيرها من الآيات كثير، وكل هذا دال على وقوع الصغائر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فوقوعها من الأئمة من باب أولى.. ولكن يتوبون منها ويعود حالهم بعد التوبة أحسن منه قبل وقوع المعصية الصغيرة والتوبة منها.

هذا ملخص مذهب أهل الحق، وإليك بياناً موجزاً لما وقع عند القوم من روايات في هذا الشأن.

نبدأ كلامنا بذكر بعض ما أورده القوم مما يتعلق بشأن الأنبياء عليهم السلام، ونبدأ بذكر آدم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والتسليم:

ففي قول الله تعالى: ((وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)) [طه:121].

الإمامة والنص · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٤١٩