فلما فرغ النبي من صلاته رفع رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إن أخي موسى سألك فقال: ((قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي)) [طه:32]^ فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: ((قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا)) [القصص:35]، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك، اللهم فاشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي، علياً اشدد به ظهري، قال أبوذر: فوالله ما استتم رسول الله الكلمة حتى نزل عليه جبرئيل من عند الله، فقال: يا محمد، اقرأ، قال: ما أقرأ؟ قال: اقرأ: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) [المائدة:55].(1)
أقول: آفة هذه الرواية عباية بن ربعي، فهو مجهول عند القوم(2)، وغالٍ وملحد ومتروك الحديث عند أهل السنة، وابن الربيع مجهول الحال عند القوم وهو من البترية(3)، والحماني قال فيه الخوئي: إنه لم تثبت وثاقته(4)، وكذا قال فيه البعض من أهل السنة واتهموه بسرقة الحديث، وبقية السند لم أقف لهم على ترجمة.
(1) مجمع البيان: (3/324)، البرهان: (1/481)، البحار: (35/195)، كشف الغمة: (1/166)، الميزان: (6/21)، تأويل الآيات: (1/151)، إثبات الهداة:(2/120)(3/511)، المناقب:(2/208) = = التفسير الكاشف: (3/82).
(2) معجم الخوئي: (9/253)، الطوسي: (69)، مجمع الرجال: (3/253).
(3) الطوسي: (133)، مجمع الرجال: (5/62)، معجم الخوئي: (14/92)، جامع الرواة: (2/24).
(4) معجم الخوئي: (20/59)، النجاشي: (2/419)، الفهرست: (210، 229)، الطوسي: (517)، مجمع الرجال: (6/260)، رجال ابن داود: (204)، جامع الرواة: (2/330).