تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر مغلساً بها، وأقبل الناس يقولون: ما بقي نجم في السماء، وهذا النجم معلق، فقال لهم رسول الله: هذا حبيبي جبرئيل عليه السلام قد أنزل علي النجم قرآناً تسمعونه، ثم قرأ صلى الله عليه وسلم: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)) [النجم:1] الآيات، ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه والشمس قد بزغت وغاب النجم في السماء، فقال بعض المنافقين: لو شاء لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي، وقالت: هذا ربكم فاعبدوه، فهبط جبرئيل عليه السلام وأخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بما قالوا، فاستدعى علياً وقال له: يا أبا الحسن، إن قوماً من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا: لو شاء محمد لأمر الشمس أن تنادي باسم علي وتقول: هذا ربكم فاعبدوه، وأمره أن يخرج إلى بقيع الغرقد في الغد ليخاطب الشمس وتخاطبه، فسمع الناس ما قال رسول الله وسمع التسعة المفسدون في الأرض، فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمداً بأن يظهر في ابن عمه كل آية ولبئس ما قال محمد في هذا اليوم، فقال اثنان منهم، وأقسما بالله جهد أيمانهما -وهما أبو بكر وعمر-: لا بد أن نحضر البقيع حتى ننظر ونسمع ما يكون من علي والشمس، فذكر خروجه ومخاطبته للشمس قائلاً: السلام عليك يا خلق الله الجديد، فأنطقها الله بلسان عربي مبين، فقالت: السلام عليك يا أخا رسول الله ووصيه، أشهد بأنك الأول والآخر والظاهر والباطن، وأنك عبدالله وأخو رسوله حقاً... والقصة طويلة(1).

أما الروايات الصحيحة في تفسير هذه الآية فإليك ما يلي:

ذكر الطبرسي أن هناك أقوالاً في قوله تعالى: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)) [النجم:1]، منها: أن الله أقسم بالقرآن إذ أنزل نجوماً متفرقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة، فسمي القرآن نجماً لتفرقه في النزول.

(1) إرشاد القلوب: (269)، البحار: (35/276).

الإمامة والنص · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٣٦٩