أقول: أما أحمد بن الحسن، وأبو العباس القطان، وابن حبيب، فقد مرت ترجمتهم في تخريج الرواية الأولى، والسنجري أو السحري والمشهدي غير معروفين، والعبدي مجهول الحال عند القوم(1)، كذاب ومتروك الحديث عند أهل السنة، وكذا السعدي عند القوم(2)، ولم يرد في حقهما توثيق إلا ما قيل عن وثاقة كل من ورد في أسانيد تفسير القمي، وقد بينا بطلان هذه الدعوى فيما سبق، فراجعها.
الرواية الخامسة: فرات بن إبراهيم، حدثني جعفر بن أحمد معنعناً، عن عائشة قالت: بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس إذ قال له بعض أصحابه: من أخير الناس بعدك يا رسول الله؟ فأشار إلى نجم في السماء، فقال: من سقط هذا النجم في داره، فقال القوم: فما برحنا حتى سقط النجم في دار علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال بعض أصحابه ما قالوا: ما أشد ما رفع بضبع ابن عمه، فأنزل الله تعالى: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)) [النجم:1](3).
أقول: حسب الرواية هذه أنها من روايات تفسير فرات، فضلاً عن كونها معنعنة.
الرواية السادسة: فرات، حدثنا أبو الحسن أحمد بن صالح الهمداني معنعناً، عن عبدالله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه رضي الله عنه قال: انقض نجم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من وقع هذا النجم في داره فهو الخليفة، فوقع النجم في دار علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقالت قريش: ضل محمد، فأنزل الله تبارك وتعالى: ((وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)) [النجم:1] (4).
(1) معجم الخوئي: (22/72)، جامع الرواة: (2/421).
(2) معجم الخوئي: (7/180).
(3) تفسير فرات: (2/449)، البحار: (35/280).
(4) تفسير فرات: (2/449)، البحار: (35/281).