تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرواية الثالثة: روى الصدوق، قال: حدثنا الطالقاني، قال: حدثنا عبدالعزيز، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: حدثنا قيس بن الربيع وشريك بن عبدالله، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت: وأنذر عشيرتك الأقربين، ورهطك المخلصين، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو ينقصون رجلاً، فقال: أيكم يكون أخي ووصيي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلاً رجلاً كلهم يأبى ذلك، حتى أتى علَيَّ، فقلتُ: أنا يا رسول الله، فقال: يا بني عبد المطلب، هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام(1).

أقول: قد عرفت حال الطالقاني من الرواية السابقة، أما المغيرة بن محمد فلم أقف على من ترجم له، ولا يعرف من هو في الناس، وكذا حال إبراهيم الأزدي، وقيس بن الربيع من البترية وهو مجهول(2).

وشريك بن عبدالله وإن كان صدوقاً إلا أنه يخطئ كثيراً، وقد تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وقد ورد في ذمه عن الصادق من طرق القوم رواية فيها قوله لما علم بأنه يرد شهادة شيعته -كما يذكر القوم-: لا تذلوا أنفسكم(3).

والأعمش ثقة لكنه يدلس، وكذا منهال، صدوق ربما وهم، وهو مجهول عند الرجاليين الشيعة(4).

(1) علل الشرايع: (170)، البحار: (18/178)، الطرف: (7)، البرهان: (3/190)، نور الثقلين: (4/66)، الميزان: (15/336)، إثبات الهداة: (2/82).

(2) معجم الخوئي: (14/92)، رجال الطوسي: (133، 274).

(3) معجم الخوئي: (9/21، 24)، الكشي: ترجمة: (67).

(4) معجم الخوئي: (19/8)، الطوسي: (79، 101، 138، 313)، جامع الرواة: (2/269).

الإمامة والنص · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٣٣٣