تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة قائماً، ثم يجلسن ثم يقوم ، كما تفعلون اليوم (1) . وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً. فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب . فقد، والله ! صليت معه أكثر من ألفي صلاة (2) . وعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة؛ قال:دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً . فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً. وقال الله تعالى : ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً ﴾ (3) . قال ابن قدامة: فأما إن قعد لعذر، من مرض، أو عجز عن القيام، فلا بأس، فإن الصلاة تصح من القاعد العاجز عن القيام (4) .

فائدة : يُسن للخطيب أن يتجه تلقاء وجهه، فلا يتجه لليمين أو لليسار، بل يكون أمام الناس؛ لأنه إن اتجه إلى اليمين أضر بأهل اليسار، وإن اتجه إلى اليسار أضر بأهل اليمين، وإن اتجه تلقاء وجهه لم يضر بأحد، والناس هم الذين يستقبلونه مع الإمكان (5) .

33- الجلوس بين الخطبتين . يسن للإمام أن يجلس بين الخطبتين، جلسة خفيفة لتتميز الخطبة الأولى عن الثانية، ولم يوجبها بعض أهل العلم، لورود آثار عن بعض الصحابة كعلي بن أبي طالب والمغيرة بن شعبة وأبي بن كعب أنهم خطبوا الجمعة ولم يجلسوا بين الخطبتين . والأكمل والموافق لحال النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الإمام بين الخطبتين جلسة خفيفة ليستريح فيها . وفي الجلوس بين الخطبتين إشارة إلى إيجاب القيام للخطيب .

(1) . رواه البخاري (920) واللفظ له، ومسلم (861)

(2) .رواه مسلم (862 م 1)

(3) .رواه مسلم(864)

(4) .المغني (3/172)

(5) .الشرح الممتع لابن عثيمين (5/64)

الإمام والمؤذن · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٩٢