تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من السنة أن يكون أداء المؤذن للأذان من قيام، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر : ... فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا بلال، قم فناد بالصلاة ) (1) . وعليه أكثر أهل العلم فإنهم لا يجوزون أذان القاعد إلا من علة، ورخص أهل العلم الأذان للمسافر ماشياً كان أو راكباً، وكان ابن عمر-رضي الله عنهما- يؤذن على راحلته ثم ينزل ويصلي. وإذا أبيح فعل النافلة على الراحلة، كان الأذان من باب أولى (2) .

ومن السنة أن يستقبل المؤذن القبلة ببدنه حال أذانه، قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من السنة أن تُستقبل القبلة بالأذان (3) . ويستحب أن يجعل إصبعيه في أذنيه، لحديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: ( رأيت بلالاً يؤذن ويدور (4) ، ويُتبع فاه ها هنا ، وها هنا، وإصبعاه في أذنيه...) الحديث (5). وفائدة وضع الإصبع وهي السبابة في الأذن أنه أقوى وأرفع لصوت المؤذن، وكذلك لو رآه أصم أو أحد من بعيد لعلم أنه يؤذن . وفي الأثر السابق أيضاً سنة الالتفات بالوجه يميناً وشمالاً بالحيعلتين. فيقول حي على الصلاة مرتين يلتفت في كل مرة بوجهه جهة اليمين دون استدارة البدن، ثم ينادي بـ حي على الفلاح مرتين يلتفت في كل مرة بوجهه جهة الشمال دون استدارة البدن .

(1) .رواه البخاري(604)

(2) . انظر: المغني (2/82-83) ، وحاشية ابن قاسم على الروض المربع (1/439)، الأوسط لابن المنذر (3/45-46)

(3) . الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف . (3/28) ط دار طيبة .

(4) . قال الحافظ بن حجر: فأما قوله ( ويدور) فهو مدرج في رواية سفيان عن عون ... انظر كلام الحافظ عن إدراج هذه اللفظة في ( فتح الباري 2/136. حديث 634 ).

(5) .رواه الترمذي(197) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني في كتابه صحيح الترمذي . وهو عند البخاري برقم(634) دون وضع الإصبع في الأذن .

الإمام والمؤذن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٩