تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

28- الصلاة التي خرج وقتها، يشرع لها الجماعة . وهذه المسألة مفترضة في أناس عرض لهم أمر منعهم من إقامة الصلاة في وقتها حتى خرج ودخل وقت الصلاة الأخرى، أو طائفة ضُرب عليهم النوم فخرج وقت الصلاة الحاضرة . وكلُ ذلك وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فالأولى قصة غزوة الخندق؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغيب. قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله ما صليتها ) . فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب (1) . قال الحافظ بن حجر : وقد وقع في رواية الإسماعيلي ما يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم أخرجه من طريق يزيد بن زريع عن هشام بلفظ : ( فصلى بنا العصر ) (2) . والثانية : حديث أبي قتادة رضي الله عنه قال : سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلةً، فقال بعض القوم: لو عرَّست (3) بنا يا رسول الله. قال : ( أخاف أن تناموا عن الصلاة ) فقال بلالٌ: أنا أوقظكم. فاضطجعوا،وأسند بلالٌ ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام. فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس، فقال: ( يا بلال أين ما قلت؟ ) قال: ما أُلقيت على نومةٌ مثلها قط. قال: ( إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء. يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة) . فتوضأ، فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى. وعند أحمد : ثم أمرهم فانتشروا لحاجتهم ، وتوضأ فارتفعت الشمس فصلى بهم الفجر (4).

(1) .رواه البخاري(596)

(2) .فتح الباري (2/84)

(3) . التعريس هو النوم آخر الليل .

(4) . رواه البخاري(595). وأحمد (

الإمام والمؤذن · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٨٩