تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة : إذا عرض للإمام أمر يمنعه من إتمام القراءة، جاز له الركوع، يدل عليه حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: ( قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع ) (1) . فإذا أصاب الإمام شيء منعه من إتمام القراءة كسعال متواصل، أو بكاء شديد أعجزه عن إكمال القراءة، جاز له الركوع (2) .

24- هل يرجع الإمام إلى قول من خلفه في السهو . إذا نُبه الإمام إلى سهو في صلاته، فهو بين حالين: أحدهما: أن يجزم بصواب نفسه؛ أي أنه متأكد أنه لم يسهو في صلاته، وفي هذه الحالة لا يرجع إلى قول من ذكّره ونبهه . والثاني: أن لا يجزم بصواب نفسه، وفي هذه الحالة يلزمه الرجوع إن كان الذي سبح به( أي قال: سبحان الله) اثنان فأكثر، فيلزمه الرجوع كقصة ذي اليدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أصدق ذو اليدين؟ ) فقال الناس: نعم . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخرييين ...(3) الحديث. وإن كان المسبح واحداً فإن غلب على ظنه صدقه أخذ بقوله وإلا فلا يرجع . أما إذا تعارض قول من خلفه؛ كأن يجلس الإمام فيقول أحدهم ( سبحان الله) ولما قام قال الآخر : ( سبحان الله)؛ ففي هذه الحالة يرجع الإمام إلى ما في نفسه ويبني عليه (4) .

(1) .صحيح البخاري، كتاب الأذان. باب الجمع بين السورتين في الركعة... ( فتح الباري 2/298)، وهو عند مسلم (455)

(2) . انظر: فتح الباري(2/757)

(3) .رواه البخاري(714)

(4) . انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين (3/344-347)

الإمام والمؤذن · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٧٧