تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه : من أراد من الأئمة القيام بالسنة، والقراءة بسورة الأعراف في صلاة المغرب، فليراعي النصوص الشرعية الأخرى في الرفق بالمأمومين، وعدم المشقة عليهم. وهل هم ممن يؤثرون تطويله بهم أم لا . والله أعلم .

ث- القراءة في صلاة العشاء . مما حفظ عنه صلى الله عليه وسلم بالقراءة في صلاة العشاء، أنه قرأ فيها بسورة التين، فعن البراء رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ﴿ والتين والزيتون ﴾ في العشاء، وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه أو قراءة ) (1) . وعن بكر بن أبي رافع قال : ( صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ ﴿ إذا السماء انشقت ﴾ فسجد، فقلت: ما هذه ؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه ) (2) . وفي هذا الأثر القراءة بسورة الانشقاق بالعشاء والسجدة بها . وعن أبي بريدة رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء الآخرة بـ ﴿ الشمس وضحاها ﴾ ونحوها من السور ) (3) . قال الترمذي: وروي عن عثمان بن عفان أنه كان يقرأ في العشاء بسور من أوساط المفصل، نحو سورة المنافقين وأشباهها . وروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أنهم قرأوا بأكثر من هذا وأقل، فكان الأمر عندهم واسع في هذا (4) . قلت: وعلى هذا عمل الناس اليوم؛ فإنهم لا يلتزمون في العشاء بقدر معين .

(1) .رواه البخاري(769)

(2) .رواه البخاري(768)

(3) . رواه الترمذي (309) وقال: حديث حسن . وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح .

(4) . سنن الترمذي . كتاب الصلاة . باب ماجاء في القراءة في صلاة العشاء .

الإمام والمؤذن · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٦٢