وقرأ صلى الله عليه وسلم في الظهر بـ ( والليل إذا يغشى) وفي العصر مثل ذلك . فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر ﴿ والليل إذا يغشى ﴾ وفي العصر نحو ذلك ، وفي الصبح بأطول من ذلك ) (1) .
مسألة : قد يُشكل على بعض الناس، أن صلاتي الظهر والعصر من الصلوات السرية، فكيف علم الصحابة بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم لتلك السور ؟
الجواب : يتبين ذلك بحديث قتادة رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى ويقصر في الثانية ، ويُسمع الآية أحياناً... الحديث ) (2) . فقوله رضي الله عنه : ( ويُسمع الآية أحياناً) فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببعض الآيات ويسمع أصحابه الآية والآيتين ونحوهما، فحفظوا ما سمعوا منه في تلك الصلوات .
(1) .رواه النسائي(937) وقال الألباني: صحيح .
(2) .رواه البخاري(759)