تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- جواز أخذ الأجر على الإمامة . الإمامة من الوظائف الدينية الشريفة، فهي وظيفة أخذ بها النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون، وغيرهم من أهل الفضل والعلم. وينبغي لمن كان أهلاً للإمامة أن يحتسب الخير ويقوم بها، فيقيم للناس صلاتهم مقتدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم في أفعاله وأقواله، ومعلماً للناس الخير، وآمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر .

ويجوز للإمام أن يأخذ أجراً من بيت مال المسلمين، أو من متبرع؛ وذلك أن الإمام قد حبس نفسه، وعطل بعض مصالحه، لأجل الصلاة بالناس، والإمام المتبرع الذي لا يأخذ أجراً، أعظم لأجره. وفي كلٍ خير إذا قام بوظيفة الإمامة خير قيام .

أما الإمام المشارط، فهو إمام سوء. والإمام المشارط: هو الذي يقول لا أصلي لكم شهر كذا إلا بكذا وكذا . قال أبو داود : سمعت أحمد –رحمه الله- سئُل عن إمام قال: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا درهماً. قال: أسأل الله العافية، من يصلي خلف هذا ؟. وروي عنه أنه قال: لا تصل خلف من لا يؤدي الزكاة، ولا تصل خلف من يُشارط، ولا بأس أن تدفعوا إليه من غير شرط .اهـ (1) .

تنبيه : الإمام ولمؤذن سواء في جواز أخذ الأجر على الإمامة والأذان .

5- موقف الإمام في الصلاة .

(1) . المغني (3/20)

الإمام والمؤذن · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٣٩