تنبيه: في قوله صلى الله عليه وسلم : (...فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً.ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه. ولا تجلس على تكرمته في بيته، إلا أن يأذن لك، أو بإذنه ) (1) . دليلٌ على أن الرجل في داره أو محله أولى بإمامة الصلاة من غيره، ولو كان غيره أقرأ وأفقه . فإن أذن لغيره بإمامة الصلاة جاز له ذلك، وإن كان المقدم مفضولاً، فالحق لصاحب البيت يقدم من شاء . والأولى لصاحب البيت أن يقدم الأقرأ والأعلم بالسنة .
2- من تصح إمامته ومن لا تصح .
أ- إمامة الصبي : الصبي هو من بلغ سبع سنين إلى البلوغ . فإن كان الصبي يعقل الصلاة، ويحسن القراءة، جازت إمامته . والدليل على صحة إمامته قوله صلى الله عليه وسلم : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) (2) . وعن ابن عمرو بن سلمة رضي الله عنه قال: كان يمر علينا الركبان، فنتعلم منهم القرآن، فأتى أبي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ( ليؤمكم أكثركم قرآناً) فجاء أبي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ليؤمكم أكثركم قرآنا) فنظروا، فكنت أكثرهم قرآناً، فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين (3) .
(1) .رواه مسلم (673 م2[291] )
(2) . رواه مسلم (637)
(3) .رواه النسائي(761) وقال الألباني في صحيح النسائي : صحيح . وعند البخاري(692) من حديث ابن عمر ما يشير إلى أن عمرو بن سلمة كان يؤمهم بالصلاة إذ ذاك.