60- القراءة من المصحف في صلاة التراويح . لا بأس أن يقرأ الإمام من المصحف في النافلة دون الفريضة . قال ابن قدامة: قال أحمد : لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر إلى المصحف. قيل له : في الفريضة ؟ قال : لا، لم أسمع فيه شيئاً... وقال ابن قدامة -ينصر القول بجواز القراء في المصحف في النافلة دون الفرض - قال : ولنا أن عائشة كان يؤمها عبدٌ لها من المصحف. رواه الأثرم وابن أبي داود ، وقول الزهري: كان خيارنا يفعلونه، ولأنه نظر إلى موضع معين،فلم تبطل الصلاة به..(1).
61- دعاء الإمام في صلاة التراويح . يختلف الأئمة في دعائهم في صلاة التراويح أو صلاة التهجد، ما بين مطول ومقصر، ومتغن بالدعاء بأعذب الألحان وغير متغنٍ ..إلخ . فمن هو على الجادة، وأقرب إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم . وسوف نستعرض بإيجاز بعض المسائل التي يحتاج تنبيه الإمام إليها وهي كالتالي :
أولاً : أن لا يخص الإمام الدعاء لنفسه دون من خلفه؛ بل يشملهم بالدعاء بصيغة الجمع.
ثانياً : إذا كان الدعاء من أدعية القرآن، فيلتزم الإمام بالفاظ القرآن .
ثالثا ً: لا ينبغي التطريب والتحلين والتمطيط في الدعاء، حتى يشابه الأغاني .
رابعاً : اجتناب اختراع أدعية، والإتيان بغرائب الألفاظ، والتفنن فيها .
خامسا ً: الابتعاد عن الأدعية التي وردت بآثار ضعيفة، وفي صحيح الدعاء غنيه وكفاية .
سادساً :الابتعاد عن السجع، وتشقيق العبارات في الدعاء .
سابعاً :تجنب التطويل على الناس، فإن التطويل يمل الناس، ويوقع كثير منهم في الحرج. وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ بن جبل لما أطال القراءة في صلاة الفريضة ! ، فما بالك بمن أطال القيام بدعاء ، وفي صلاة النافلة (2) .
(1) . المغني (2/280-281) بتصرف .
(2) . انظر : تصحيح الدعاء لبكر أبو زيد ( ص 46 ، ص 469-478)