54- صفة صلاة الكسوف . كسوف الشمس، أو خسوف القمر: هو ذهاب ضوئهما أو بعضه. ويجوز أن يقال : خسوف الشمس، وكسوف القمر، والأول أشهر . والكسوف آية من آيات الله، يخوف الله بهما عباده كما جاء في الحديث (1) . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادى لها : ( الصلاة جامعة) (2) . وأن يُفزع إليها عند كسوف الشمس أو خسوف القمر . وصفة صلاة الكسوف تختلف في هيئتها عن باقي الصلوات؛ فهما ركعتان يُجهر فيهما بالقراءة ليلاً أو نهاراً، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته ... الحديث (3) . فيكبر الإمام ويستفتح الصلاة ويستعيذ، ثم يقرأ قراءة طويلة ثم يركع ركوعاً طويلاً، ثم يرفع ويقول:سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة أقل من القراءة التي قبلها، ثم يركع ركوعاً طويلاً، ثم يرفع ، ثم يسجد سجوداً طويلاً (4) ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ويفعل فيها كفعل الركعة الأولى إلا أن القراءة أقل من قراءته في الركعة الأولى. قالت عائشة رضي الله عنها : خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج إلى المسجد، فصُف الناس وراءه، فكبر، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً، ثم قال سمع الله لمن حمده فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعاً طويلاً وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات في أربع سجدات... الحديث (5) . وعنها رضي الله عنها وعن أبيها قالت :
(1) . عند مسلم (901 م 5)
(2) . مسلم (901 م 3)
(3) . رواه البخاري(1065)
(4) . انظر: البخاري (1047) وفيه : فسجد سجوداً طويلاً ، وكذلك البخاري: ( 1051): قالت عائشة رضي الله عنها: ما سجدت سجوداً قط كان أطول منه .
(5) .رواه البخاري(1046)، ومسلم (901 م2)