41- إذا وافق العيد يوم جمعة . من صلى العيد وكان يوم جمعة فإنه لا يلزمه شهود الجمعة؛ فإن لم يشهد الجمعة صلاها ظهراً . فعن أبي رملة الشامي قال : شهدت مع معاوية ابن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين، اجتمعا في يوم ؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال : صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: ( من شاء أن يصلي فليصل ) (1) . أما الإمام فإن شهوده لصلاة العيد لا يسقط عنه شهود الجمعة وإقامتها لمن حضر ممن صلى العيد، أو لمن لم يصل العيد، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان: فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون ) (2) . فقوله : ( وإنا مجمعون) دليل على وجوبها على الإمام .
42- إمامة المسافر للمقيم وإمامة المقيم للمسافر. إذا أم المسافر مقيمين، صلى بهم ركعتين، واستحب له أن يقول بعد أن يسلم من صلاته أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر : فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : ( أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قومٌ سفر ) (3) .
(1) .رواه أبو داود (1070) وقال الألباني في صحيح أبي داود : صحيح . (945)
(2) . رواه أبو داود (1073) وقال الألباني : صحيح (948)
(3) . موطأ مالك (195) (1/109) ط. دار الكتاب العربي .