(ولمَّا منَّ الله تعالى ورزقني منه أوفر نصيب ، وجعلني ممن لم يشاركني في علو كتابه وسنة رسوله على وجه الأرض قريب ، فلله الحمد والمنَّة ، وبه التوفيق والعصمة ، فبيني وبين النبي - في كتاب الله تعالى العزيز اثنا عشر رجلاً من الأئمة ، وفي الحديث الصحيح عشرةُ أنفسٍ من ثقات الأمة ؛ وكان بعض شيوخنا من كبار الحفَّاظ رحمهم الله قد جمع أربعين حديثاً عشارية الإسناد ولم يكن في عصره أعلى منه في أقطار البلاد ، فرأيت أن أقتدي به في ذلك لأني له في كبار شيوخه موافقٌ ومشارك).(1)
خصائصه ومميزاته:
أنه مخطوطٌ نفيسٌ في (31 لوحاً)لم يُطبع ولم يُحقَّق بعد ، محفوظٌ في المكتبة الأزهرية (الحديث الشريف ، برقم:4209) ، وموقوفٌ قديماً على رواق الأكراد كما في طُرَّة لوحه الأول.
أنه من رواية تلميذه وكاتبه: أحمد عبد الواحد الأميوطي المقري ، لسنة 837هـ.
الخط مقروء ، وعليه حواشٍ في ضبط الأسماء ، واختلاف الألفاظ في الحديث.
في كلِّ لوحٍ ورقةٌ من صفحتين ، في كلِّ منها: (19 سطراً).
استخدم فيه المِداد الأحمر في عنونة المقدمة ، والفصول ، وأرقام الأحاديث.
منهجه الذي سار عليه:
* ذَكَرَ السبب الباعث على تأليفه لهذه الأحاديث العوالي ، والترغيب في طلب الإسناد العالي ، وذَكَرَ شرطه فيها بقوله - : (فلم أذكر أحداً من المتهمين بالكذب). (2)
* ثم قدَّم فيه مقدِّمةً أنفس ما تكون من عالمٍ بالقراءات والحديث وأسانيدهما ، ذكر فيها المواضيع التالية "مرتَّبةً ومعنونةً اجتهاداً مني":-
أنواع العلو في الإسناد.
التعريف بالعلو المعنوي.
التعريف بالعلو الصُّوري.
أقسام العلو الصُّوري ، وهي خمسة أقسام.
وجوه العلو المعنوي ، وأنه مقصوده فيها ، وهي خمسة وجوه.
أنواع الرواية بالإجازة "دون السَّماع" ، وهي تسعة أنواع ، والمعوَّل عليه فيها خمسة.
(1) اللوح الثالث من مصوَّرة مخطوط الأربعين العوالي.
(2) اللوح الثاني من المصدر السابق.