ويا إماماً له بالخط أي يد ... فاق الأولى سلفوا في غابر العصر
شرفتني بقريضٍ لا نظير له ... بسيط بحر أتى صفواً بلا كدر
نعم أجزتك ما أروي ومالي من ... نظم ونثر وان يفتى مع الحذر
وعلمنا بك يغني عن تفقده ... بشرطه فارو ما تبغي بلا خطر
واعذر ضعيفاً بعيد الدار مرتحلا ... قد قالها وهو مختار على سفر
وأنت أصبحت فرداً في الحديث وفي ... أنواع فضل وأفضال بلا نظر
والله يبقيك في خير وكاتبه ... محمد وهو المشهور بالجزري
ومولدي عام (اذن)(1) في دمشق وذا ... قد قلت عام "أضاحجي"(2)على الكبر
والحمد لله ربي والصلاة على ... محمد المصطفى المبعوث من مضر
وكان له اهتمام بالغ بمسند الإمام أحمد ، دراسةً لأسانيده ، ومعرفةً برجاله ، وعرضاً وسماعاً ، وختماً وإجازةً ، حتى أنَّ له فيه ثلاثة كتب مخصوصة ، وهي:
القصد الأحمد في رجال مسند أحمد.
المسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد.
المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد.
ومما اهتم به كذلك الأحاديث العوالي ، وتخريج المشيخات ، والمستخرجات على أربعينيات من سبقه ، وتذييله على كتب الرجال ، وتقييده لما ائتلف واختلف من الأسماء والكنى ، ناهيك عن تصنيفه في المصطلح نظماً ونثرا.
وكذلك اهتم بشرح السنة ، ومن أجلِّ شروحاته لكتب السنة:
(التوضيح شرح مشكاة المصابيح) (3) في 3 مجلدات ، أثنى عليه عددٌ من العلماء.
المبحث الثالث: عقده لمجالس التحديث والإملاء ، وإقامته بهذا النحو في الأمصار.
(1) يعني: (سنة 751هـ).
(2) يعني: (سنة 823هـ).
(3) بحثت عنه في فهارس المخطوطات في عددٍ من المكتبات فلم أجد له ذكر ، فيُخْشى أنه مفقود ، عجَّل الله بالكشف عنه.