تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجّاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأميّة بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه. فقال: نعم أنا أخبركم هذا أبوسفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبوجهل، وعتبة، وشيبة، وأميّة بن خلف، في النّاس فإذا قال هذا أيضًا ضربوه، ورسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قائم يصلّي، فلمّا رأى ذلك انصرف قال: «والّذي نفسي بيده لتضربوه (١) إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم» قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «هذا مصرع فلان» قال: ويضع يده على الأرض «ههنا ههنا» قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

قال الإمام مسلم رحمه الله (ج١ ص٤٣): حدّثني عمرو بن محمّد بن بكير النّاقد، حدّثنا هاشم بن القاسم أبوالنّضر، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: نهينا أن نسأل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرّجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمّد أتانا رسولك فزعم لنا أنّك تزعم أنّ الله أرسلك. قال: «صدق». قال: فمن خلق السّماء؟ قال: «الله» قال: فمن خلق الأرض؟ قال: «الله» قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: «الله» قال: فبالّذي خلق السّماء والأرض،

(١) حذفت النون في: تضربوه وتتركوه لغير ناصب ولا جازم، على حد قول الشاعر:

أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي

الإلحاد الخميني في أرض الحرمين · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإلحاد الخميني في أرض الحرمينص ٢٦٢