تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الّذي ينْزل عليه. قالت: فلمّا سرّي عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سرّي عنه وهو يضحك فكانت أوّل كلمة تكلّم بها: «يا عائشة أمّا الله عز وجل فقد برّأك» فقالت أمّي: قومي إليه، قالت: فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلاّ الله عز وجل، وأنزل الله عز وجل: ﴿إنّ الّذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه (١)﴾ العشر الآيات كلّها. فلمّا أنزل الله في براءتي قال أبوبكر الصّدّيق رضي الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الّذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسّعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبّون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم (٢)﴾ قال أبوبكر: بلى والله إنّي أحبّ أن يغفر الله لي، فرجع إلى النّفقة الّتي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا. قالت عائشة: وكان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: «يا زينب ماذا علمت أو رأيت»؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلاّ خيرًا. قالت: وهي الّتي كانت تساميني من أزواج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك. اهـ

آمنا بالله، وبكتاب الله، وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وكفرنا بقول الرافضة الزائغين الضالين.

(١) سورة النور، الآية:١١.

(٢) سورة النور، الآية:٢٢.

الإلحاد الخميني في أرض الحرمين · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإلحاد الخميني في أرض الحرمينص ٢١٧