تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصديةً﴾ والمكاء: الصفير، على نحو طير أبيض يقال له المكاء يكون بأرض الحجاز، والتصدية: التصفيق.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصديةً﴾ قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضا: صفير في أيديهم ولعب.

وقد قيل في التصدية: إنّها الصد عن بيت الله الحرام. وذلك قول لا وجه له، لأن التصدية مصدر من قول القائل: صديت تصدية. وأما الصد فلا يقال منه: صديت، إنما يقال منه صددت، فإن شددت منها الدال على معنى تكرير الفعل، قيل: صددت تصديدًا، إلا أن يكون صاحب هذا القول وجه التصدية إلى أنه من صددت، ثم قلبت إحدى داليه ياء، كما يقال: تظنيت من ظننت، وكما قال الراجز:

تقضي البازي إذا البازي كسر

يعني: تقضض البازي، فقلب إحدى ضاديه ياء، فيكون ذلك وجهًا يوجه إليه.

ذكر من قال ما ذكرنا في تأويل التصدية:

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصديةً﴾ صدهم عن بيت الله الحرام.

الإلحاد الخميني في أرض الحرمين · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإلحاد الخميني في أرض الحرمينص ١١٣