تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه في (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) الكهف/٢٦ أنه جاء بما دل على التعجب من إدراكه للمسموعات والمبصرات للدلالة على أن أمره تعالى في الإدراك خارج عن حد ما عليه إدراك السامعين والمبصرين؛ لأنه يدرك ألطف الأشياء وأصغرها كما يدرك أكبرها حجما وأكثفها جرما، ويدرك البواطن كما يدرك الظواهر.

وفيه في: (حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا) يوسف/٣١ المعنى: تنزيهه تعالى من صفات العجز، والتعجب من قدرته على خلق جميل مثله وأما (حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ) يوسف/٥١ فالتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله.

وذكر أبو محمد عبد الله بن علي بن إسحاق الصيمري في كتابه التبصرة والتذكرة في النحو في: ما أعظم الله، أي: شيء أعظمه، وفسر الشيء بنحو ما مّر عن ابن الأنباري، ومنه: ويجوز أن يكون ذلك الشيء هو الله تعالى فيكون لنفسه عظيمًا لا لشيء جعله عظيمًا ثم قال: ومثل هذا يستعمل كثيرًا في كلام العرب كما قال الشاعر:

نفس عصام سوّدت عصاما ....

انتهى.

الإعلام بقواطع الإسلام · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بقواطع الإسلامص ٢٦٤