تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مال الله لا من مال أبيك وجدك، ومن قال: (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) المنافقون/٨. ونظائر ذلك كثيرة مشهورة، على أنه لو فرض أنه قتل مسلما بالسب لم يكن فيه دليل، لأنا نقول قتله أيضا لكفره، وإنما الدليل أن لو ورد قتل الساب بعد إسلامه بسبب سبه من غير قبول لتوبته ولم يرد ذلك.

لا يقال: سبه ﷺ حق له وحقوق العباد مبنية على المشاححة، فكيف جاز لنا مع ذلك إسقاطه؟ لأنا نقول: حقوقه ﷺ تشبه حقوق الله تعالى تغليظا من حيث إن تنقيصه كفر كتنقيص الله تعالى، فلتكن مثلها تخفيفا من حيث إن الإسلام يرفع تحتم قتل فاعل ذلك مع أن قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) الأنفال/٣٨ دليل ظاهر على ما قلناه.

الإعلام بقواطع الإسلام · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بقواطع الإسلامص ٢٤٩