وكان للأستاذ المشرف على الرسالة - الدكتور محمد كمال خليفة - مدبر عام الطرق والكبارى ، والأستاذ بجامعة القاهرة ، وعضو لجنة الدستور ، وعضو مكتب الارشاد العام للاخوان السلمين فضل كبير فى أن تظهر الرسالة فى الثوب العلمى الذى ظهرت فيه ، وذلك بما تعهدنى به من التوجيهات السليمة ، والآراء الحكيمة ، والمراجع النفيسة . ولم يقف أمام عمل استفتاء
( Questionnaire ) لعمل تقييم أو تقويم (Evaluation ) لفكرة الاخوان وأثرها فى المجتمع المصرى ، الا ما تبين من استحالة وجود عينة غير متحبزة لمثل جميع الاتجاهات فى المجتمع المصرى ، وما اتضح من أن طريقة المسح الاجتماعى (Social Survey) للمجتمع المصرى كله ، هى الطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك الأئر ، وهذه الأخيرة لا يستطيعها إلا بضع مئات من الباحثين الاجتماعيين ، يحتاجون لعام على الأقل لاتمام ذلك العمل ، فانتهت الآراءإلى أن أقوم بجمع البيانات الاحصائية للخدمات التى يؤديها الاخوان للمجتمع فى أوجه النشاط المختلفه فى مدينة القاهرة وبندر الجيزة ، وهو ما قمت به وأثبته فى الباب الثانى .
وتولى مناقشة الرسالة الأستاذ الكبير محمد عبد الواحد خلاف - مدير عام التعليم الابتدائى ( بالمعاش الان ) - وامتدت المناقشة قرابة ساعتين ، وتضمنت سلسلة من المقارنات بين الحركات السياسية وحركة الاخوان ، وبين زعماء الفكر الاسلام والأستاذ البنا ، وتشعب الحديث إلى نواح كثيرة أسجل منها لأهميتها ما أثير حول ماهية فكرة الاخوان ، والمدرك الكلى ( Concept) للفلسفة الاخوانية ، وكان الجواب أن ماهية الفكرة والمدرك الكلى لفلسفتها هو الاصرار على ان الاسلام كل لا يتجزأ ، تماما كما تصر تلك المدرسة الألمانية لعلم النفس " مدرسة الجشطلت " على أن السلوك هو كل بنتظم تدريجيا أثناء لكييف الكائن الحى نفسه للبيئة التى يعيش فيها .