وفى وزارة الأستاذ أحمد نجيب الهلالى ، وقف الإخوان موقف المحترس وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الداخلية ، وأعلنوا أنهم لن يدخلوا الانتخابات . ومما يلاحظ أنه فى وزارة الأستاذ على ماهر القصيرة الأجل - التى جاءت قبل وزارة الهلالى - وكذلك وزارة الهلالى ، درجتا على سنة جديدة فقد درج الأول على استشارة المرشد العام ، والاجتماع به مع رؤساء الأحزاب السياسية واستمر الثانى فى الاستشارة ، وفى ذلك اعتراف بقوتهم فى الميدان السياسى . ثم تتابعت الوزارات القصيرة الأجل نتيجة عبث فاروق واستهتاره بمصالح البلاد ، فكانت وزارة حسين سرى ، فالهلالى مرة ثانية ثم قامت الحركة المباركة بعد وزارة الهلالى الثانية بيوم واحد فقط ؟ بزعامة اللواء أركان الحرب محمد نجيب ، وأسندت الوزارة بناء على طلب الجيش إلى على ماهر . ثم أرغم الملك على التنازل لولى عهده ، ومغادرة البلاد ، فى يوم 26 يوليو سنة 1952 ، وقام الإخوان والشعب بأجمعه وراء الحركة المباركة ، يؤيدها ويسندها وذكرت بعض الجرائد أن على ماهر عرضن على المرشد العام الاشتراك فى وزارته فاعتذر ، ثم استقالت وزارة على ماهر ، وألف الوزارة الرئيس محمد نجيب وعرض على الإخوان الاشتراك فى الوزارة فاعتذروا مع تأييد رجال الثورة ، وتمنى التوفيق لهم ، واضطر الشيخ الباقورى إلى الاستقالة ، لأنه اشترك فى الوزارة قبل أن يعلم شيئا عن قرار الاعتذار ، وقويت شوكة الإخوان فى العهد الجديد ، باعتبار أنهم كانوا دائما أشد الثائرين على الأوضاع المقلوبة ، والفساد المستشرى ، فى عهد فاروق ، كما كانوا دائما موضع اضطهاد دائم من جميع الحكومات التى توالت فى عهده . وبلغ عدد شعب الإخوان الآن حوالى " 1500 " شعبة ، ويتجول المرشد العام أثناء كتابة هذا البحث فى أنحاء القطر المصرى وتأتى أخبار الجرائد بأنه يفتتح فى كل منطقة يزورها شعبا جديدة ، وفى مدينة القاهرة وحدها حاليا " 70 " شعبة . ويبلغ عدد الأعضاء
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي