وجاءت حكومة إسماعيل صدقى واشتدت المظاهرات ! ودعا البنا جميع الهيئات لتأليف لجنة قومية ، توحد القوى ، وتنظم الصنوف ، ولكنه لم يجد مؤازرة من الأحزاب . وعندئذ رأى أن يجنح إلى النصح يقدمه إلى صدقى ، على أساس قطع المفاوضات والالتجاء إلى الجهاد السافر ، واستمر نشاطهم السياسى فى هذا النهج ، وأخذوا يحاسبون الحكومة حسابا عسيرا ، ويتهمونها بممالأة الأجانب على حساب الوطن ، والتساهل بتأليف الشركات التى تلبس أثوابا مصرية مستعارة ، وبعجزها عن علاج مشكلة العمال العاطلين ، وبترددها فى قطع المفاوضات ، وإعلان الجهاد . واشتدت حملة جريدتهم على المفاوضات ، وعلى حكومة صدقى ، وعلى الإنجليز بوجه خاص . وشن عليهم صدقى حملة ، فاعتقل عددا منهم ، وصادر جريدتهم ، ثم قبض على الوكيل العام ، وقابله الإخوان بحملة مثلها . ووقعت انفجارات فى القاهرة وإلإسكندرية ، اتهمتهم الحكومة بها ، فحوصرت دورهم وفتشت . وقاد صدقى حملة واسعة النطاق من النقل والتشريد ، تناولت خلصاء الموظفين من الإخوان فى شتى المصاع والوزارات .
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي