التى كانت شعلة النور الأولى بعد ظلام دامس طويل وجاهد الرجل أعنف جهاد ليعيد إلى الاسلام مكانه فى المجتمع ، وصارع الفساد السياسى فى كل أنحاء ا العالم الاسلامى باسم الدين ، وكافح الرجل حتى قضى ولم بسمع عن كفاحه الا خاصة أهل زمانه وهكذا مضى جمال الدين وخلف من بعده حفنة من الرجال .
وحاء محمد عبده . ليسير مع الأفغانى فى نفس الطريق بادىء الأمر ، ثم يؤثر فى النهاية لونأ هادئا من الكفاح العلمى هو فى نظره اجدى على الدين والمجتمع ، ومضى الرجل بعد أن بعث نهضة فكرية لا زال الفكر الاسلامى مدينا لها ، ومجموعة من المريدين على طريقنه العلمية وثروة من الكتب والمؤلفات الاسلامية .
وجاء حسن البنا ليأخذ من هذا وذاك ، يسلك طريقا شعبيا يكفل العصبة المؤمنة ، وطريقة تعيلمية تنشر العقيدة المسلمة ، والفهم الصحيح الشامل للإسلام ونظامه ، وأخذ يكافح فى سبيل ذلك كفاحأ أدهش الجميع ، حتى ركز للاسلام مكانته فى المجتمع وكل ذلك بتلك البساطة المعجزة فى اقناعها ، وبذلك الأسلوب الممتع فى سهولته ، وبذلك المنطق الذى أرضى العامة والخاصة ، وبتلك الروح الانشائية التى تهدف الى المبادىء الأساسية للاسلام فتركزها وتبعد عن الخلافات الفرعية وتتجنبها ، حتى اكتسب ثقة الجميع ومحبتهم ، وكون بتلك المجموعة من الشباب المؤمن التى كافحت ولا تزال فى سبيل استخلاص الحقوق الوطنية ، وإنقاذ الكرامة العربية وشهد لها الأعداء والأصدقاء .