تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - الإحصاءات : أهمل الإخوان الناحية الإحصائية فى أول أمرهم ، وربما كانوا فى ذلك متعمدين ، لكثرة احتكاكهم بالحكومات السابقة ، التى كانت تحمل تسجيلاتهم ما لا تتحمل من المعانى ، وربما كان ذلك أيضا لانشغال الإخوان بالعمل للدعوة فقط دون التسجيل لهذه الأعمال التى تأتى فى المرتبة الثانية من الأهمية بالنسبة لنشر الدعوة . إلا أن الإحصاءات يمكن أن تؤدى فئ حد ذاتها

خدمة جليلة فى الدعاية للهيئة . وخاصة بعد أن أصبح المنطق المادى هو المسيطر على الأفهام ، وبعد أن أصبحت لغة الأرقام هى أبلغ لغة فى الحديث والدلالة على قوة الرأى أو المبدأ ، والهيئة تقدم خدمات كثيرة فعلا للشعب ، ولكنه لايحس بها لأن الإخوان يهملون إحصاءها وعرضها على الشعب ، فتضيع ثمارها الكاملة التى لا كمال لها إلا بأن تكون هى فى حد ذاتها دعاية لنفسها بنفسها . ولن يكون ذلك إلا عن طريق الإحصاءات .

وبغيرها تضيع هذه الخدمات وتذوب فى محيط المجتمع المصرى ولا يحس بها أحد .

وقد أنشأ الإخوان أخيرا لجنة للإحصاء بالمركز العام ، وبدأت عملها فعلا إلا أنها لا تزال قاصرة عن أداء المطلوب منها لعدم كفاية الأيدى العاملة بها .

7 - وجوب تفرغ كبار المسئولين بالمركز العام للعمل للدعوة فقط . فالمرشد العام ، والوكيل العام ، والسكرتير العام ، يجب أن يكونوا جيعا متفرغين تفرغا كاملا للدعوة فقط . دون انشغال بأى عمل اخر . ويجب على الهيئة أن توفر لكل هؤلاء ما يكفل لهم حياة كريمة مناسبة ليتفرغوا لها ، فقد ان الأوان لأن يكون كل هؤلاء المتفرغين . وإن كان المرشد العام متفرغا حاليا ، فيجب أيضا أن يكون كل من الوكيل العام والسكرتير العام ، متفرغا كذلك . وعلى الهيئة أن تخص لكل منهم ما يكفيه ، حتى يستطيعوا أن يضطلعوا اضطلاعا كاملا بالأعباء الضخمة الملقاة على عواتقهم .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٦٧