تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك بتنويرها وإماطة اللثام عما يخفى عليها من الحقائق المستوردة ، وسنقنعها بأن بقاء هذه الحال إصرار على المضى فى سياسة امتهانها وتحقيرها ، والاتجار بشرفها ، واعتبارها متاعا يباع ويشترى ، ويعرض ويباح حيث يهوى الفجرة الخادعون وأنها بذلك الوضع المهين تخسر كل الميادين ولاتكسب شيئأ .

تلك خطوة رئيسية ، ومادة أساسية فى رأس المنهاج . ثمارها تعبئة المرأة لقيادة النهض النسائية السليمة ، وإعدادها لهذه القيادة .

ثانيا : إعلان حقوق المرأة الإنسانية ، وتسليمها زمام قيادة النهضة النسائية ، على أساس نظام عام مستمد من دستورية القرآن وروح النظام الإسلامى ، بأن يشمل هذا الإعلان تقرير حريتها الصحيحة ، ومنحها حقوقها الطبيعية العامة والخاصة ، والاعتراف بمساواتها بالرجل فى الحقوق الإنسانية العامة . التى لا تتعارض مع أداء وظيفتها الخاصة للمجتمع .

ثالثا : تحديد رسالة المرأة الإصلاحية ووظيفتها الاجتماعية وهى :

" تكوين المجتمع الصالح وتعهده فى حراسة الفضائل الاجتماعية العليا". . وهى بهذا التحديد قانون جامع ، ومعنى واسع ينسحب على كل ما يمكن أن نستحدثه من التعبيرات ، أو تتطور إليه المطالب والحاجات ، ما دامت نامية فى ظل المثل الأخلاقية العليا فإذا جندنا المرأة فى أعمال البر والخير ، وأطلقناها فى ميدان النشاط الاجتماعى فى أى صورة من صوره ، كان ذلك داخلا فى رسالتها . وإذا أسندنا إليها القيام بمهمتها الأصلية الطبيعية فى البيت كزوجة وأم صالحة تقدم الفرد النافع الذى تتكون منه الجماعة ، كان هذا من

صميم رسالتها . وإذا ساهمت فى أى ميدان من ميادين العمل الذى يناسبها ويتلاءم مع طبيعتها ، فإن هذه المساهمة عمل تؤدى به جزءا هاما من رسالتها .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٥٠