تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الوقت العصيب الذى كانت البلاد فى الصعيد تئن فيه من وطأة الملاريا وانتشارها ، إذا بهم يفاجئون بالفيضان الطاغى الذى عم القرى ودمرها ، فكانت جوالة الإخوان هم الحراس الذين قاموا بحراسة الجسور والتبليغ عنها ، والعمل مع الأهلين ورجال الإدارة فى إنشاء تحصينات تقى الكثير من القرى من الفيضان . وظلوا فى مقاومة هذا التيار شهرين كاملين . ولم يكن ذلك فى الصعيد فحسب بل كان العبء الأكبر على جوالة الإخوان فى بلاد الوجه البحرى فيما يختص بالفيضان .

وفى عام 1946 - بدأت هذه الخدمات تتضح للناس جميعا فإذا بهم يقبلون على الانضمام تحت لواء الجوالة وإذا بعدد الجوالة فى نهاية سنة 1946 –

" 60000 " ستين ألف جوال من جوالة الإخوان المسلمين .

وفى عام 1947 اشتد وباء الكوليرا فى الوجه البحرى وجندت الأمة رجالها ، وكان كثير من المسئولين للأسف يفرون أمام خطر الموت ، وانتشار الوباء ، فإذا بقيادة جوالة الإخوان تضع تحت إمرة المسئولين " 70000" سبعين ألف جوال ليعملوا فى محاربة هذا الوباء . وعندئذ شكل مجلس ليكون أداة اتصال وتنسيق للأعمال التى يقوم بها الجوالون ، وبين المسئولين فى وزارة الصحة . ومثل الإخوان فى هذا المجلس عضوان ، وهما المرحوم الصاغ محمود لبيب - والأستاذ عبد الغنى عابدين - وقد عمل الجوالة بهمة ، وخاصة فى الريف حيث أقنعوا الأهلين ، بخطر عدم التبليغ عن المصابين . ولقد كان لدقة الاتصالات ، وسرعتهم فى تبليغ الحالات وتلقى التعليمات والتوجيهات بشأنها أثر كبير فى نجاح حالة المقاومة ، مما كان له أعظم الأثر فى وقف تيار هذا الوباء الذى انتشر فى ذلك الحين . ولقد كان من تقدير المسئولين فى ذلك الحين ، ما أعلنه وزير الصحة الدكتور نجيب اسكندر من الإشادة بمجهود جوالة الإخوان .

أما الأعمال التى قام بها الجوالة أثناء مدة الوباء فهى :

أولا - فى القرى :

ا1- التبليغ عن الحالات والإصابات .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٢٦