تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن له أهميته الفقهية، لكثرة ما ورد عنهم (عليهم السلام) من معالم الدين وأحكامه، ومن ثَمَّ كانت سنّتهم (عليهم السلام) وأحاديثهم ـ كسنَّة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأحاديثه ـ مرجعاً فقهياً ودليلاً شرعياً.

وتَبعاً لذلك فقد اتفق الإمامية ـ ثبتهم الله تعالى بالقول الثابت ـ على لزوم العمل بالكتاب الشريف وبأحاديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) مع ثبوتها عنهم شرعاً بحجة كافية.

* * * * *

أما ما عدا ذلك فليس حجة في نفسه، ولا يجوز العمل به إجماعاً، إلاّ أن يوجب العلم بالحكم الشرعي الواقعي، أوبالوظيفة الظاهرية التي يقطع معها بالأمن من العقاب، فلابد من العمل على العلم المذكور.

والعلم بذلك ـ في الحقيقة ـ مستلزم للعلم بالحكم الإلهي المخزون عند الأئمة (عليهم السلام) والوظيفة التي رضيها الله تعالى لعباده، ورضوا (عليهم السلام) بها تبعاً له. وليس بعد العلم شيء.

وحينئذ فالعمل إنما هوبالعلم المذكور، لا بسببه، ونسبة العمل للسبب الذي أوجبه مبنية على التسامح.

* * * * *

وعلى ذلك يبتني الرجوع للإجماع والسيرة وحكم العقل عند القائلين بحجيتها.

ومرجع الخلاف في الرجوع إليها مطلقاً أوفي بعض الموارد هوالمنع من حصولها، أومن حصول العلم بسببها، وهوأمر لا يختص بفئة معينة، كالخلاف في الرجوع لبعض الآيات الكريمة للخلاف في تمامية دلالتها، أوفي وجود الدليل المخرج عنها، وكالخلاف في الرجوع لبعض الأخبار الشريفة للخلاف في ضوابط حجية الخبر سنداً، أوللخلاف في تمامية دلالته، أوفي وجود المخرِج عنه أوالمعارض له.

* * * * *

على أن الرجوع للإجماع والسيرة يبتني على كشفهما عن السنة الشريفة المطابقة لهما، ولوكانت هي تقرير المعصوم (عليه السلام)، كما يظهر بالرجوع لمباني الأصحاب في المقام.

الإخباريون والأصوليون · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخباريون والأصوليونص ٣٨