لكن الخلاف المذكور لم يوجب انحيازاً بين المنهجين، وبقي الناس على موازينهم العامة في التقليد، حتى أن المرحوم السيد الخوئي (قدس سره) كان يصرح بجواز البقاء على تقليد سيدنا الجد السيد الحكيم (قدس سره) (8) ـ مع أنه كان على منهج المشهور مخالفاً لمنهجه ـ في موارد احتياطاته الوجوبية، بل مطلقاً في حق من لم يثبت عنده أن السيد الخوئي أعلم من السيد الحكيم.
كل ذلك من أجل مراعاة موازين التقليد العامة.
(1) الشيخ الميرزا أبوالقاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني الشفتي القمي (1151هـ ـ 1231هـ)، من أركان الدين وكبائر المؤسسين، ومن مشاهير محققي الإمامية .. من مؤلفاته (القوانين المحكمة) في الأصول. (طبقات أعلام الشيعة ـ القرن 13ـ 1: 52)
(2) الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الكبير، (1154 ـ 1227 هـ)، شيخ الطائفة، وزعيم الإمامية، ومرجعها الأعلى في عصره، وفي طليعة فقهاء الشيعة، وشيخ مشايخ المسلمين، وصاحب المآثر الخالدة، وكان من العلم والتقوى والصلاح والزهد والعبادة والورع بمكان عظيم، وكانت ملوك آل عثمان ينظرون إليه بعين الإكبار والاجلال والعظم والخشية ... كما ان رئاسته بلغت القمة والذروة وامتد نفوذها وسمت مكانتها في كافة الأقطار ... دافع عن النجف الأشرف في حادثة الوهابية فوقف في وجه الغارات السعودية وجند الشباب وسلحهم. (معجم رجال الفكر والأدب 3: 1308)
(3) الشيخ موسى بن الشيخ جعفر الكبير (1180 ـ 1243 هـ)، عالم كبير متضلع في الفقه، والعلوم العقلية والنقلية، ومن كبار المراجع، ولقِّب (سلطان العلماء)، وكان عالماً حقاً، وزعيماً روحياً محلقاً، وفقيهاً أصولياً مدققا، ومن اساطين العلماء والمدرسين، ووجهاً من وجوه الفقهاء والمؤسسين ... (معجم رجال الفكر والأدب ج3: 1052)
(