تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ندري ما هوجواب الفقيه عن أب في مجتمعاتنا المحافظة

يبحث عن ابنته التي تغيبت عن البيت منذ عدة أيام، فيجدها تسكن في بيت لرجل يدعي أنه تزوجها على مذهب فقيه آخر، فقام بقتله وقتلها؟ ولا ما هوموقف أب من ابنته وقد تزوجت رجلاً دون علمه؟!

وسئل قده أيضاً: إذا كان الشخص مقلداً لمجتهد يجوز نكاح الدبر بالنسبة للزوجة، وزوجته تقلد مجتهداً لا يجوز ذلك، وطلب من زوجته ذلك الشيء فما هوتكليف الزوجة في هذه الحالة؟ فأجاب: بسمه تعالى: إذا كان تقليدها بحجة شرعية وجب عليها الرفض ولا تكون ناشزاً (1).

اختلاف في العقيدة

والعجيب أن الاختلافات بين علماء (الجعفرية) لم تقتصر على الفروع الفقهية، بل تجاوزتها إلى العقيدة أصولاً وفروعاً!

ولسنا في مجال البحث في هذا الأمر؛ لأن موضوعنا المسائل

الفقهية (العملية). ولكن نشير إليه إشارة ولوعابرة عسى أن تحدث هذه الأمور بعضها إلى بعض رجة في العقول كي تعيد حساباتها في أمور مغلوطة أمست عندها من المسلمات.

لقد كتب (الصدوق) كتاباً في عقائد الشيعة عرف بـ (اعتقاد الصدوق). لم يمر على الكتاب فترة طويلة حتى جاء تلميذه (المفيد) وكتب كتابه (تصحيح الاعتقاد) في الرد على شيخه في كتابه المذكور، ويحمل فيه عليه حملات منكرة! واصفاً إياه بالجهل بالأخبار تارة وبمذاهب الاعتقادات تارة، وبعدم العلم في مسائل أخرى! من ذلك قوله: (وما كان ينبغي لمن لا معرفة له بحقائق الأمور أن يتكلم فيها على خبط عشواء. والذي صرح به أبوجعفر في معنى الروح والنفس هوقول التناسخية بعينه من غير أن يعلم أنه قولهم، فالجناية بذلك على نفسه وعلى غيره عظيمة).

وقال في موضع آخر: (والذي حكاه وتوهمه هومذهب كثير من

الفلاسفة الملحدين).

(1) أيضاً -4/ 41 - مسألة (175).

الإخباريون والأصوليون · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخباريون والأصوليونص ١٧