تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة ) (1) ، تضمن الحديث المقاصد التالية:

- إقرار التيسير ( إن الدين يسر ) .

- منع التشدد والمبالغة من غير موجب : ( ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) .

- ملازمة السداد والوسطية، أي الصواب من غير إفراط ولا تفريط: ( فسددوا ) .

- الحث على بلوغ الكمال: ( وقاربوا ) ، أي اعملوا بما يقرب من الأكمل .

- الفوز بالثواب والجنة: ( وأبشروا ) .

- دوام العمل وزيادته: ( واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ) (2).

* ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه ) (3) .

مقاصد الحديث: اعتماد التيسير والرفق والتخفيف في الأمور كلها ما لم يكن إثما، ومن تلك الأمور:

- اختيار الجزية على الحرب في معاقبة المعرضين، ليسرها وسهولتها بخلاف الحرب المدمر.

- اختيار الأخف على الأشد في العبادة فيما خير فيه المؤمنون، رفقا بهم وإبعادا لما يشق عليهم، ولما يؤدي إلى ترك العبادة كلها .

* قوله صلى الله عليه وسلم الذي روته عائشة رضي الله عنها: ( إن الله يحب الرفق في الأمر كله ) (1).

*عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في حجة الوداع بمنى يسألونه، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اذبح ولا حرج ) . فجاء رجل آخر فقال يا رسول الله! لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ فقال: ( ارم ولا حرج ) . قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ( افعل ولا حرج ) (2) .

الإجتهاد المقاصدي · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجتهاد المقاصديص ٥٤