_ الإفراط في اعتبار المقاصد، بسبب ما ورثه العقل من دعوات الفكر المعاصر إلى التخلي عن الضوابط والشروط الشرعية، والتعويل المبالغ فيه على العقل والواقع والتفتح وغير ذلك .
_ التفريط في اعتبار المقاصد، بسبب تأصل الميل إلى الظاهرية الحرفية والشكلية، والبعد عن الفهم الحقيقي الشمولي المقاصدي لأحكام الإسلام.
الاستئناس بعلوم الاجتماع والنفس والاقتصاد وغيرها »
علم الاجتماع بالأساس من الفنون المعرفية المهمة في تنظيم حركة المجتمع ودراسة ظواهرها ومتعلقاتها، والعمل على تحقيق أفضل النظم والمعاملات، ولا نريد في هذا السياق أن نبحث عن نشأة هذا العلم وتطوره وغير ذلك مما لا يسعه مجال هذا البحث، غير أننا نريد التأكيد على أن أول من نبه إلى وجود هذا العلم واستقلاله عن غيره هو العلامة المسلم عبد الرحمن بن خلدون .
وقد اعتبر بعضهم أن تاريخ علم الاجتماع المعاصر بدأ مع ( أوغست كونت ) الفرنسي وغيره، وقد أهملوا ذكر ابن خلدون الواضع الأول لفكرة هذا العلم واستقلاله وموضوعه كما أشرنا قبل قليل، فقد نشأ إذن علم الاجتماع المعاصر في الحضارة الغربية في أوروبا، وقد تطور استجابة للتطورات والمشكلات الاجتماعية في مرحلة الانتقال من النظام القديم إلى النظام الجديد، وقد فرض نفسه على العالم بمقتضى ارتباطه بالحضارة الغربية المسيطرة.
ومن هناك كان ينبغي أن تكون الاستفادة من تلك العلوم على حذر حتى لا نقع فيما لا يتماشى وطبيعة المنظومة الدينية التي نتعبد ونتدين بها، وذلك لارتباط تلك العلوم غالبًا بالفلسفة الغربية والاتجاه الفكري والمادي الأوروبي.
(