تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإنسان -مهما زعم ومهما حاول أن يلبس على نفسه أو يلبس على الناس- هو عبارة عن غرائز كامنة مجتمعة في هذا الكيان، تحتاج إلى ترويض ومجاهدة، فإذا ذهب رأى ما يسعره ويذهبها في نفسه، فيتحول هذا الإنسان إلى شخصٍ يبحث عن قضاء الوطر بأي طريقٍ كان، يعيش صراعاً، ويجد لهيباً في داخله، ولا يسلم إلا من سلمه الله -عز وجل-.

ومن الناس من إذا رأى مظاهر التقدم المادي عند هؤلاء الناس ظن أن ما هم عليه من عريٍ وبعدٍ عن الله -عز وجل- وانحرافٍ وكفر أنه هو السبب في هذا التقدم، فيرجع إلينا ويقول: ما تخلفنا إلا بسبب هذا الدين! ويرجع وينظر إلى الدعاة إلى الله -عز وجل- أنهم يجرون المجتمع إلى الظلام، وإلى الوراء، وهذا شيء مشاهد قد كشر عنه مكشرون كثر عبر الشاشة العنكبوتية، حيث يكتبون بأسماء مستعارة، فجعلوا عدوهم من يطالب بالتمسك بتعاليم الإسلام، ويحارب المنكرات في المجتمع، فهم يرون هذا ويكتبون صراحةً أن هؤلاء يجروننا إلى الوراء، وأنهم يحاربون التقدم، وأن العالم قد أبحر في التقدم إلى حدٍ بعيد، وأننا لا زلنا نرتبط بهذه الأمور التي لا زلنا نرددها، وهي تحريم الاختلاط والتبرج وما إلى ذلك، وما وقعوا في هذا إلا بعد أن سافروا إلى بلاد الكفرة وبهروا بما رأوا.

أما الأمراض، فقد قرأت في بعض التقريرات أن أربعين بالمائة ممن يسافرون يصابون بالأمراض المتنوعة، منها ما يتعلق بتغير الهواء، ومنها ما يتعلق بما يأكله الإنسان في المطاعم وغيرها، ومنها ما يتعلق بالأوبئة التي تنتشر في بعض البلاد، ومنها ما يتعلق ببعض الأمور المحرمة من الفواحش وما إلى ذلك، حيث يصابون بأنواع الأدواء، ومنها ما يبقى كامناً لدى الإنسان لا يظهر إلا بعد سنوات، لا يشعر به الإنسان المصاب.

الإجازة الصيفية · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجازة الصيفيةص ٦