تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسكت التاريخ عما وراء هذه المرحلة من حياة عيسى عليه السلام، حتى بدأت نبوته ورسالته.

-9 قالوا: ولما بلغ المسيح عيسى عليه السلام من العمر ثلاثين عاماً، جاء إلى يحيى بن زكريا عليهما السلام، واعتمد منه في الأردن، ثم نزل عليه روح القدس -جبريل عليه السلام- مثل حمامةٍ، ثم إنه بعد ذلك خرج إلى البرية، وصام فيها أربعين يوماً لا يأكل ولا يشرب.

قالوا: ولمّا علم المسيح عيسى عليه السلام بمقتل يحيى عليه السلام، جاء إلى الجليل وترك الناصرة، وسكن كفر ناحوم، وكان يعظ ببشارة ملكوت الله.

ونزل عليه الوحي بكتاب الله الإِنجيل، وبأحكام من الشريعة. قال الله تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 46].

ومنذ ذلك الحين بدأت رسالة عيسى عليه السلام، وكان قد بلغ من العمر ثلاثين عاماً.

-10 وسار المسيح عليه السلام يدعو إلى الله بمثل دعوة الرسل، في مجتمع يهودي كثر فيه اليهود الخارجين عن دين الله وهم يزعمون أنهم على شريعة موسى، فيه انحرافات كثيرة عن الشريعة الربانية التي أنزلها الله على موسى، وأكدها الأنبياء والرسل الذين تتابعوا بعده من بني إسرائيل، كما دخلت إلى شريعتهم تحريفات كثيرة مسّت أصولها ونصوصها، وشروحها وأحكامها.

الإعجاز القرآني · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ٩٠