تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- لاكتات المغنزيوم : و هي مادة تمنع تشكل الهستامين الذي يعتبر واحداً من أهم أسباب الحكة في الجلد ، و بذلك فإن الصبر يخفف الحِكَّة والالتهاب ، و هذا يفسر فعاليته في معالجة لدغات الحشرات .

3- مضاد البروستاغلاندين : و هذه المادة تخفف الألم و الالتهاب و خير مثال عليها هي حبوب الأسبرين .

وهكذا و بعد أكثر من ألف و أربعمئة عام تأتي الأبحاث العلمية الحديثة لتؤكد للعالم أن ما داوى به رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه كان هو الدواء السليم ، فهذا الرجل الذي يشتكي من الرمد في عينيه و هو مُحرِم يشكو من الألم و من الاحتقان ولا أسبرين في ذلك الوقت ، و ليس هناك المُسَكَّنات التي نعرفها اليوم ، فهدى الله رسوله صلى الله عليه و سلم لعلاجه بوضع الصبر كمضادة على العين الملتهبة ليخفف أوجاعها و يزيل مصابها ، و ثمَّة لفتة أخرى هنا على عمل الصبر الفعَّال في الوقاية من حرق الشمس ، فهذا الحاج المحرم من قيظ الحر قد أصيب في عينيه ، فإن حرق الشمس يزيد من الألم ومن احتقان الجلد ، وهنا يأتي الصَّبر برداً و سلاماً على العين الملتهبة و على الجلد المحتقن ، فيزول الألم و تسكن الأوجاع بإذن بارئها .

4- مادة الأنثراكينولون : و هذه المادة لها تأثير مُخَرِّش موضعي للجهاز الهضمي ، مما يفسِّر خاصية الصَّبر كمادة مسهلة ، و هذه المادة هي أيضاً العنصر الفعال الموجود في مركب الأنثرالين المستخدمة في معالجة داء الصدف .

وقد أثبتت الدراسات أيضاً أن تأثيراً مرطباً للجلد حيث يلطفه و ينعِّمه ، إذ أنه يحبس الماء في ذلك المكان فيرطبه و ينعمه ، و قد صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال لأم سلمة : إنه يشب الوجه فيلمعه و يحسِّنه و يلونه . و نحن نجد الآن في الأسواق التجارية من كريمات و مساحيق و أنواع الصابون و مستحضرات تجميلية أخرى ، و كلها قد دخل في تركيبها مادة الصبر .

الإعجاز القرآني · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ١٤٥