تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمرحلة الثانية : هي للتنفيذ و الأعمال الإنشائية السريعة ، و اسم هذه المرحلة : العلقة ، لأن محصول الحمل يكون فيها معلقاً بجدار الرحم تخلق فيه كل الأعضاء ، و حين تنتهي يكون الجنين خلقاً سوياً ، و تستمر هذه المرحلة أربعين يوماً أيضاً .

والمرحلة الثالثة : هي المضغة ، سميت بذلك لأن محصول الحمل أصبح كقطعة اللحم ، و هي مؤلفة من قطعتين إحداهما توصف بالمخلَّقة و هي الجنين ، و الثانية غير المخلَّقة و هي المشيمة ، و تستمر أربعين يوماً أخرى ، و لا ندري بالضبط ما يجري فيها إلا ما يتعلق بالعظام التي تأخذ بالتعظم و العضلات التي تأخذ بالتخطط ( التعضُّل ) [ عن كتاب القرار المكين باختصار ] .

وقوله : " ذراع " المراد منه كما يقول النووي في شرح صحيح مسلم : التمثيل للقرب من موته و دخوله عقبه الجنة أو النار ، و أن تلك الدار ما بقي بينه و بين أن يصلها إلا كمن بقي بينه و بين موضع من الأرض ذراع ، و المراد بهذا الحديث أن هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ، ثم إنه من لطف الله تعالى و سعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة و أما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور و نهاية القلة .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم ...

الإعجاز القرآني · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز القرآنيص ١٣٨