تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مثل الفعل الذي لم يسم فاعله دورا بارزا في تصوير الحركة المجهولة في طي الزمان, فالمشهد بدأ بفك الكون وتدميره من أعلى إلى أسفل، بالكائنات غير العاقلة: الشمس, النجوم, الجبال, العشار, الوحوش, البحار, ثم الكائنات العاقلة من النفوس والمؤودة, ثم رجوعها مره أخرى إلى الصحف التي تنشر والسماء التي تكشط, وذلك من الكائنات غير العاقلة؛ ليعود المشهد إلى مظاهره أو كائناته العليا كما بدأ, وكأنه مشهد يكور في دائرة انقلاب وانفلات للنظام في سرعة فجائية صارمة مثلها البدء ب: (إِذَا) للزمان المفاجئ, ثم تكرارها مع كل حدث مدمر، ومن الملاحظ أن كلمة (البحار) بالجمع لم تستخدم في القرآن الكريم إلا للحديث عن يوم القيامة، يقول تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير6]. ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار3].

ونلاحظ تسلسل الآيتين في القرآن يتناسب مع المفهوم العلمي:

فأولا: يكون الاشتعال ثم الانفجار وليس العكس, فجاء تسلسل الآيتين أولا (سُجِّرَتْ) وثانيا (فُجِّرَتْ), وهذا مطابق للحقائق العلمية الحديثة. (1)

(1) عبد الدائم الكحيل - التناسق البياني لكلمات القرآن الكريم – موسوعة الإعجاز في القرآن والسنة www.55a.net.

الإعجاز البلاغى · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز البلاغىص ٢٢