تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو ذلك ... ، فأما الآيات فالمراد بها ، عند المفسرين : ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو المراد بالكتاب في قوله﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾(الأنعام:38)اللوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضي تضمنه لجميع تلك العلوم ، النقلية ، والعقلية " ... " فليس بجائز أن يضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه ، كما أنه لا يصلح أن ينكر منه ما يقتضيه ، ويجب الاقتصار في الاستعانة على فهمه ، على كل ما يضاف علمه ، إلى العرب خاصة ، فبه يوصل إلى علم ما أودع من الأحكام الشرعية ، فمن طلبه بغير ما هو أداة له ، ضل عن فهمه ، وتقول على الله ورسوله فيه ، والله أعلم وبه التوفيق" "الموافقات 2/55-56" في المسألة الرابعة من النوع الثاني ، في بيان قصد الشارع ، في وضع الشريعة للافهام .

2- آراء.محمد حسين الذهبي

ويمكن أن نعتبر الأستاذ الدكتور محمد حسين الذهبي ممثل المنكرين للتفسير العلمي. يعرف الدكتور الذهبي: التفسير العلمي بأنه هو : التفسير ، الذي يحكم الاصطلاحات العلمية ، في عبارات القرآن ، ويجتهد في استخراج مختلف العلوم ، والآراء الفلسفية منها .ويعترض الدكتور الذهبي على التفسير العلمي من النواحي الآتية :

أولاً : الناحية اللغوية :

كثير من الألفاظ القرآنية ، تغيرت وتوسعت دلالاتها ، بمرور الزمان. وهذه المعاني كلها تقوم بلفظ واحد ، بعضها عرفته العرب وقت نزول القرآن ، وبعضها لا علم للعرب به ، وقت نزول القرآن ، نظراً لحدوثه ، وطروئه ، على اللفظ ، فهل يعقل أن نتوسع هذا التوسع العجيب ، في فهم ألفاظ القرآن ، وجعلها تدل على معان ، جدت باصطلاح حادث ؟.

ثانياً : الناحية البلاغية :

الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهم · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهمص ٤