تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6)إن لمعاني القرآن طبقات متعددة ،تحت معناه الصريح . والمعنى الإشاري والرمزي من هذه الطبقات . وكذا المعنى الإشاري أيضاً هو كلي له جزئيات وأفراد في كل عصر . وهذه الجزئيات ، فضلاً عن أن تنقص من قدر القرآن ، تخدم وتقوي إعجازه وبلاغته (سعيد النورسي،شعاعلر ،644 ).وليس معنى هذا أن القرآن مبهم تستطيع أن تجره إلى حيث تشاء ، بل معناه : أن لبعض الآيات القرآنية معاني متداخلة ، ( مثل الحلقات ، التي تشاهد على سطح الماء إثر غمس شيء فيه " بدون تغير المعنى الأصلي ، فالآية تحتوي على سطح ، وقعر ، وجذور ، كثيرة . أسلوب الآية يشمل كل هذه العناصر . من أجل ذلك يختلف فهم الناس ، بحسب مبلغهم من العلم .

7)قال الله تعالى ، واصفاً للقرآن الكريم :﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾(النحل:89) وقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الشريف : " لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرد " (رواه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن ، 14)(17) . ولو كان الحق مع الشاطبي والدكتور الذهبي وأمثالهما لانقضت عجائبه ، بانحصار أنواع معانيه . والآثار كثيرة في : أن القرآن ذو وجوه كثيرة . وكتب التفاسير التي تعد بآلاف المجلدات ، باختلافاتها ، واتفاقاتها ، تشهد بكثرة المعاني هذه . وكتب محمد رشيد رضا عندما تصدى لشرح إعجاز القرآن تحت عنوان . إعجاز القرآن بتحقيق مسائل كانت مجهولة للبشر) ما نصه :" الوجه السابع : اشتمال القرآن ، على تحقيق كثير من المسائل العلمية والتاريخية ، التي لم تكن معروفة في عصر نزوله ، ثم عرفت بعد ذلك بما انكشف للباحثين ، والمحققين ، من طبيعة الكون ، وتاريخ البشر ، وسنن الله في الخلق (وبعد أن ذكر أمثلة متعددة لهذا ختم قائلاً) : فكتابه تعالى مظهر لقوله 55/29 ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾(الرحمن:29) تفسير المنار 1/210 – 212 .

الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز العلمي بين الحقيقة والوهمص ٢٨