تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النحل فى العلم

1 ـ إن عدد الكروموسومات فى النحل هو 16 زوجا.

2 ـ إن الكروموسومات فى ذكر النحل وخلافا لبقية النحل (الملكة والشغالات) هو 16 فردا أى نصف العدد والسبب فى ذلك أن ذكر النحل ينتج عن بيوض غير ملقحة بعملية تسمى التكاثر العذرى وذلك بإحدى هاتين الطريقتين: ـ

أولا: إن الملكة الواحدة (فى كل خلية نحل توجد ملكة واحدة فقط كما هو معلوم تضع حوالى 200 ـ 250 ألف بويضة فى الموسم الواحد أو ما يقارب 1500 بويضة فى اليوم معظمها ملقح تنتج النحلات الشغالات المنتجة للعمل وغيره وعدد قليل منها غير ملقح والتى من المفروض كما فى بقية المخلوقات أن لا تنتج شيئا ولكن فى حالتها الخاصة فإنها بقدرة الله تعالى عزوجل تعطى ذكور النحل.

ويلاحظ أنه بعد أربع سنوات من حياة الملكة تميل إلى وضع بيوض غير ملقحة وذلك لقرب مخزونها من النطف المنوية بالنفاذ وهذا الأمر يضعف خلية النحل علما بأنها تلقح مرة واحدة من قبل ذكر واحد فى الجو (الهواء الطلق تحديدا) فى رحلة التلقيح (التزاوج) والتى تستغرق عادة عشرين دقيقة.

ثانيا: عن طريق الملكة الكاذبة أو (الأم الكاذبة) حيث أنه فى حالة موت أو فقدان الملكة لأى سبب كان تقوم الشغالات الفتية بتغذية إحداهن بالغذاء الملكى فتنمو مبايضها الضامرة والمتوقفة عن العمل أصلا وغير قابلة للتلقيح ولا تنتج بيوضا.

وبعد نمو مبيض هذه الشغالة تبدأ بوضع بيوضا غير ملقحة تعطى ذكورا فقط تحمل بالطبع 16 كروموسوما فرديا فى تكاثر عذرى غير جنسى فريد من نوعه بقدرته وأمره سبحانه وتعالى.

إن إنتاج ذكور النحل من بيوض غير ملقحة (سواء من الملكة الحقيقية أو الكاذبة) وذلك من أنثى دون تلقيح من ذكر دلالة عظيمة على قدرته عزوجل كما ذكرنا وهو أيضا مثال علمى واقعى جعله الله لنا نموذجا واضحا مقربا لمعجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام من أم عذراء دون أب (أى من بيضة غير ملقحة).

الإعجاز العددي في القرآن الكريم · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإعجاز العددي في القرآن الكريمص ٦١