باب المدح
مدخل
…
بَابُ الْمَدْحِ
٥٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَيْلَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا - وَاللَّهُ حَسِيبُهُ إِنْ كان يعلم ذلك - كذا وكذا" ١ [٤٥:٣]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
٥٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ" مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: "إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى الله أحدا" ١ [٤٥:٣]
١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري
وأخرجه أحمد ٥/٤٦، ومسلم "٣٠٠٠" "٦٥" في الزهد: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، والبيهقي ١٠/٢٤٢ من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٤٦و ٤٧، والبخاري "٢٦٦٢" في الشهادات: باب إذا زكي رجل رجلًا كفاه، و"٦١٦٢" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل ويلك وأبو داود "٤٨٠٥" في الأدب: باب في كراهية التمادح، والبيهقي في "الآداب" "٥١١" من طرق عن خالد الحذاء، به.=
=وقوله: "قطعت عنق صاحبك": إنما كره ذلك، لئلا يغتر المقول به، فيستشعر الكبر، وذلك جناية عليه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه.
وقوله: "والله حسيبه": يعني أن الله يحاسبه على أعماله، ويعاقبه على ذنوبه إن شاء.
وقالت عائشة، فيما أخرجه عنها عبد الرزاق "٢٠٩٦٧": فإذا سمعت حسن قول امرئ، فقل: اعملوا، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد.
١إسناده صحيح على شرط الشيخين. شبابة: هو ابن سوار. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"٩/٧
وأخرجه مسلم "٣٠٠٠" "٦٦"، وابن ماجة "٣٧٤٤" في الأدب: باب المدح، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٤١، والبخاري "٦٠٦١" في الأدب: باب ما يكره من التمادح، وفي "الأدب المفرد" "٣٣٣"، ومسلم "٣٠٠٠" "٦٦"، والبيهقي ١٠/٢٤٢، والبغوي "٣٥٧٢" من طرق عن شعبة، به. وانظر ماقبله.