تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا خَبَرَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ بِأَنَّ لَعْنَةَ هَذِهِ اللَّاعِنَةِ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهَا فِي نَاقَتِهَا

٥٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانَ التيميُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ

عَنْ أُبَيِّ بَرْزَةَ أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى بَعِيرٍ أَوْ رَاحِلَةٍ، عَلَيْهَا مَتَاعُ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، وأَتَى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ، جَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ" ١ [٣١:١]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضى الله تعالى عَنْهُ، أَمَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِتَسْيِيبِ الرَّاحِلَةِ الَّتِي لُعِنَتْ أَمْرٌ أُضْمِرَ فِيهِ سَبَبُهُ، وَهُوَ حَقِيقَةُ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِلَّاعِنِ، فَمَتَى عمل اسْتِجَابَةُ الدُّعَاءِ مِنْ لَاعِنٍ مَا رَاحِلَةً لَهُ أمرناه

== وكلاهما كلمة زجر للبعير، يقال منهما: شأشأت بالبعير، بالمعجمة والمهملة: إذا زجرته، وقلت له شأ.

١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو بن طرخان التيمي، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مَلَّ.

وأخرجه أحمد ٤/٤٢٣، والبيهقي ٥/٢٥٤من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.

وأخرجه أحمد ٤/٤٢١و٤٢٣، ومسلم "٢٥٩٦" في البر والصلة: باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، من طرق عن سليمان التيمي، به.

وقوله: "حَلْ" كلمة زجر للإبل واستحثاث على السير.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ١٣ · ص ٥٣