ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا
٥٧٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عليَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَدَخَلَ عليَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عليَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ"؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ ﷺ: "هُوَ عَمُّكِ، ائذني له تربت يمينك"
=والسخاء وما يكره من البخل، ومسلم "٢٣٠٧" "٤٨" من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ.
وأخرجه البخاري "٢٩٦٩" في الجهاد: باب السرعة والركض في الفزع، والبهقي ١٠/٢٠٠ من طريق محمد بن سرين، عن أنس.
وقوله "وإن وجدناه لبحرًا"، قال البغوي: يريد به الفرس، شبهه بالبحر، أي: أن جريه كجري البحر، أو أنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج.
وفيه إباحة التوسع في الكلام، وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معانيه، وإن لم يستوف جميع أوصافه، وفيه إباحة تسميته الدواب، وكان من عادات العرب تسمية الدواب وأداة الحرب باسم يعرف به إذا طلب سوى الاسم الجامع، وكان سيف النبي ﷺ يسمى ذا الفقار، ورأيته العقاب، ودرعه ذات الفضول، وبغلته دلدل، وبعض أفراس السِّكب، وبعضها البحر.